تعليم ، كتب ، الرياضة ، بكالوريا ، نتائج ، مسابقات ، أدب وشعر ، الهندسة الإلكترونية بكل أنواعها ، اللغات ، التعليم التقني والجامعي
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
style
date الإثنين 15 مايو - 11:57
date الإثنين 8 مايو - 22:14
date الأحد 19 أغسطس - 16:42
date الأحد 19 أغسطس - 15:17
date السبت 18 أغسطس - 17:10
date السبت 18 أغسطس - 17:00
date السبت 18 أغسطس - 16:56
date السبت 18 أغسطس - 14:52
date السبت 18 أغسطس - 10:07
date الخميس 16 أغسطس - 17:02
date الخميس 16 أغسطس - 16:54
date الأربعاء 15 أغسطس - 18:13
date الأربعاء 15 أغسطس - 18:08
date الأربعاء 15 أغسطس - 10:21
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
style

شاطر
 

 بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Labza.Salem
Admin
Labza.Salem

عدد المساهمات : 43954
نقاط : 136533
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 29
الموقع : سيدي عامر

بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي Empty
مُساهمةموضوع: بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي   بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي Emptyالخميس 1 ديسمبر - 12:08

بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية

للدكتور جمال ماضي أبو العزايم

حفلت الرسالة المحمدية بأسس وقائية عديدة في مجال الصحة النفسية، والمدقق في نصوصها يجد كذلك أن لها أثرها في مجال العلاج النفسي، والوقاية والعلاج هما جناحا التمتع بالصحة.
ويهتم الإسلام اهتماما كبيراً في ميدان الوقاية ويأتي البرنامج اليومي الإسلامي زاخراً بوصايا عديدة فرضها الإسلام حتى تكون اللبنات الأولى القوية لبرنامج حياة يقي المسلمين من المرض سواء الجسمي أو النفسي أو الاجتماعي 00. (1 م).
ولقد واجه الإسلام منذ الأيام الأولى من حياته مشاكل نفسية عارمة، فالآثار النفسية المتزايدة نتيجة للحروب الطوال التي تفشى ق بين القبائل، والأمراض النفسية العديدة نتيجة الحياة الاجتماعية التي فقد الأطفال فيها حقوقهم والبعض وئد ولم ير الحياة وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت " (1).
وفقدت المرأة حقوقها واستعبدت. وفقد فريق من الرجال حقوقهم واسترقوا ويتساءل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )؟؟
وفقد الشباب كذلك حقوقهم ولم ينالوا التربية النفسية اللازمة... واستشرت الخمر بين الناس وأدت إلى المرض وا لخراب (2 م).
كل هذا وغيره واجهه الإسلام ووضع له العلاج النفسي الذي طبق خطوة إثر خطوة حتى استقرت أحوال الناس بعد ثلاث وعشرين سنة من العمل المستمر والتربية النفسية للأمة وحتى نال الطفل والشاب والمرأة والرجل والمعمر... كل نال حقوقه وتمتع في ظل العلاج الإسلامي الجسمي والنفسي والاجتماعي في ظل مطلة الوقاية.
ونرى القرن الكريم في حجة الوداع يقول: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " (2).
فقد توفرت الصحة النفسية لفئات المجتمع وتكونت لأول مرة أمة خرجت من التفرقة والانطواء من الجزيرة العربية إلى جميع أنحاء العالم تنشر حضارة جديدة، الصحة النفسية ركن من أركانها.
وسوف أحاول: ن أجمع في هذه الكلمة اتجاهات الإسلام الوقائية والعلاجية ووضع الآيات والأحاديث النبوية الدالة عام هذا الاتجاه... وسأبدأ بجمع هذه الأصول في مقاطع من حياتها، قبل الزواج وإبان الحمل وفي مراحل العمر المختلفة والله الموفق .
القواعد الوقائية النفسية في مراحل العمر:-
قبل الزواج :
ا- يحض الإسلام. على اختيار الزوج والزوجة المناسب أحدهما للآخر.
ويقول السيد الرسولr (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ""3) وقد ثبت ذلك في أبحاث علوم الوراثة.
2- وينصح الإسلام بعدم زواج الأقارب ويقول الحديث الشريف: "اغتربوا لا تضووا"ا/4) واتضح صحة ذلك مع تقدم أبحاث الجنة (5 ام).
3- ويحبذ الإسلام الزواج المبكر ويدعو إلى الصوم، والصبر عند عدم الاستطاعة للزواج. ولا شك أن ذلك يؤدي إلى عدم تعرض ال شباب للأمراض الجنسية. ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" ().
وفي ذلك أحسن السبل للوقاية من الانحراف والمرض النفسي ويهتم الإسلام بعملية التسامي لامتصاص النشاط الزائد قي مرحلة المراهقة، ويوصي السيد الرسول بتربية الشباب في قوله: "علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل " (6).
وينهي الإسلام عن الفحشاء والمنكر والبغي، وكذا الزنا ويقول اللة تبارك وتعالى في قرآنه الكريم: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً " (7).
وقد نادى علماء النفس بالتسامي بالغرائز وقام العديد من الأبحاث التي أثبتت نتائجها أن التسامي والنشاط طريق اللعب وممارسة الهوايات لها أثرها النفسي في زيادة رصيد الصحة النفسية بين الشباب (3 م).
ويهتم الإسلام"م بالزواج بعد بلوغ سن الرشد الاجتماعي ويقول الله جل وعلا في قرآنه الكريم: وابتلوا اليتامىحتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم "،Cool.
وهذا يدل على مدى أهمية الفحص النفسي حتى يأنس ولي الأمر نضج من يتولى أمرهم قبل تحميلهم المسئولية .
ويعطي الإسلام اهتماماً خاصاً للحوامل إبان شهور الحمل، من حيث الاهتمام بالمأكل والمشرب والقول بالمعروف . وعدم تعرضهن للإرهاق إذا كان ذلك يسبب لهن الإجهاد، وأباح لهن الإفطار في رمضان إبان أشهر الحمل حتى يتكون الجنين في أحسن فرص النمو الجسمي والعصبي. ويقول الله جل وعلا ني قرآنه الكريم: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين (9).
التربية النفسية للنشء:
وأهتم الإسلام بمعاملة النساء وجعلهن موضع اهتمام الزوج وأوصى بهن لا خطبة الوداع، حتى يقمن بدورهن الهام في التربية النفسية للنشء في هدوء ويسر ، ويضع الإسلام للتربية النفسية لدى الأطفال قواعد شتى فهو يهتم بالآتي:-
ا- أن تكون الرضاعة من ثدي الأم فإن لم تستطع فالرضاعة من ثدي أخرى ويقول الله تبارك وتعالى:
" وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " (10).
وقد ( دل ذلك على تمام الاستقرار النفسي بعيدا عن الرضاعة الصناعية.
2- ويهتم بفترة الرضاعة المشبعة ويقول الله تعالى: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " (11) (4 م).
3- ويعتبر الإسلام الرضاعة من ثدي واحد تؤدي إلى الأخوة في الرضاعة، ويحرم الزواج لهن اخوة الرضاعة وممن أرضعن ويقول: ". حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " (13).
وإخوة الرضاعة ترسب في أعماق النفس الإنسانية ما ترسبه قواعد الأخوة من حرمة الزواج بين الأخوة ولذا فقد نهى عنها، الإسلام وقاية من التعرض للانفصال بين الأزواج.
4- ويعطي الإسلام للرضاعة حقها وأجرها ومسئوليتها ويقول الله تبارك وتعالى: "فان أرضعن لكم فآتوهن أ جو ر هن " (13).
وبذا يوصي الإسلام بحضانة الطفل وجعلها حقا للحاضن وهي الأم المطلقة و المحضون وهو الطفل بحيث تقوم الأم على حضانة ابنها، وعلى الأب أن يدفع الأجر وفي ذلك حماية من آثار الانفصال بين الأم وابنها، هذا الانفصال المبكر المدمر للصحة النفسية... وقد ثبت علميا وصدرت توصيات الهيئات العالمية الصحية بأهمية الرضاعة من ثدي الأم.
5- ويحض الإسلام على المساواة في معاملة الأولاد في كل شيء حتى في القبل، وبهذا لا يقلق الأطفال ولا يعانون من التوتر والخوف والمشا كل النفسية المختلفة ويقول الله تعالى: "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتق، الله وليقولوا قولأ سديداً " (14) (9 م!- (11 م).
6- ويعطي الإسلام دوراً هاماً للعب مع الأطفال، على أن له دوره الهام في التربية النفسية خاصة في سنين العمر المبكرة ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم : "لاعب ابنك سبعاً وأدبه سبعاً وصاحبه سبعاً ثم اترك له الحبل على الغارب " (15)
وكان صلى الله عليه وسلم الأسوة في هذا المجال ويلاعب الحسن والحسين وكانا يركبان على ظهره وهو يصلي ولا يوقف هذا اللعب .
الأسرة المستقرة نفسيا :
ويوصي الإسلام بالأسرة المستقرة وينهي عن الانفصال بين الأزواج، ويضع قواعد الاستقرار ويضيق فرص الطلاق إلى أبعد درجة.
وقال صلى الله عليه وسلم أبغض الحلال عند الله الطلاق " (16).
وقامت في الأيام الأخيرة علاجات شتى للأسرة وتقدم هذا النوع من العلاج، وأصبح له دوره الهام في العلاج النفسي عن طريق علاج الأسرة، ويوصي القرآن الكريم عند بدء الشقاق والخوف من استفحاله في الأسرة بتدخل كبار أعضائها بالتوفيق بين الزوجين حفاظاً على كيان الأسرة واستقرارها النفسي الهام ويقول: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما " (17). (5 م).
وهذا هو هدف الأبحاث العلمية النفسية الجارية في هذا المجال..
ووضع الإسلام للأسرة مسئوليات وحمل كل أعضائها قسطأ من هذه المسئوليات وقال السيد الرسول صلى الله عليه وسلم : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، (18). وحمل الأبناء مسئولية احترام الآباء والعطف عليهم، وقرن عبادة الله عز وجل بالإحسان للوالدين في قوله تعالى: " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً) (19) وتبلغ التوصية بإكرام الوالدين أ قصاها من قوله تعالى حاضاً على استمرارية الاحترام والمعروف في علاقة الأبناء بالآباء (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً (20).
وهذا هو قمة الحفاظ على العلاقات الأسرية لما لها من أهمية في ميدان الصحة النفسية.
الإسلام والعمل:
وحث الإسلام على العمل ووضع له آداباً وقوانين عديدة، وفضل العاملين على غير العاملين وأجزل الثواب للعاملين المحسنين، وحذر المتهاونين الكسالى قال تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (31).
وقالت: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً " .
وقال: "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره " (22).
وقال:إ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون " (24).
وحث على استمرارية الصبر في العمل وبين بجلاء أن الصبر كفيل بتحقيق وكفيل النجاح وكفيل بزيادة الإنتاج وقال: وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيما (5 2).
وقال كذلك،: "إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " (26).
ومعلوم أن الصبر من مقومات الصحة النفسية كما ينمي الطاقات البشرية ويزيد من رصيدها ومن إفراز مواد
التي ، اكتشفت حديثاً والتي تزيل الآلام وتؤدي إلى استقرار الصحة النفسية (6 م).
نظرة الإسلام لطاقة الجماعة:
ويعطي الإسلام للعمل الجماعي اهتماماً خاصاً ويحذر من العمل الفردي الأناني، ولا أدل على ذلك من الحث على الصلاة في جماعة حتى ولو كان الإنسان بعيداً عن المسجد، وأن دون الجماعة مع أفراد الأسرة ، ويجزل العطاء والثواب لهذا العمل الجماعي ويبارك ذلك ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم " يد الله مع الجماعة " (27).
ونادى القرآن المسلمين دائما بنداء الجماعة بقوله "يا أيها الذين آمنوا " ولا أدل على صحة هذا الاتجاه مما أثبته البحث العلمي من أن للجماعة طاقة علاجية شافية لا تتوفر للعلاج الفردي النفسي. (7 م).
الترفيه ودوره النفسي :
ولما كان للترفيه البناء أثره الفعال في ميدان الصحة النفسية فقد شجع الإسلام هذا النشاط، وحث على السفر والسياحة والألعاب الرياضية وكل ذلك في جماعة مع اختيار الصحبة الطيبة ووضع للسماع آداباً شتى كي يؤدي السماع إلى التعمق في معاني ما يسمع وتتحقق الفائدة من السماع، وحتى لا يضيع وقت الإنسان هباء في اللذة السطحية من السماع فيترقى ، المعنى ولينفذ إلى شهود الآيات، ويتمتع مع هذا الشهود براحة نفسية، إيمان عميق.
يقول الله تعالى: "التائبون العابدون الحامدون السائحون " (28).
ويقول: " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها" (29).
ويقول عن سيدنا داود: "يا جبال أؤبى معه والطير وألنا له الحديد" (30).
الوسطية في الإسلام :
ووضع الإسلام من بين مبادئه التوسط، وقال عن الأمة الإسلامية وكذلك جعلناكم أمة وسطاً" (31) وكان ينهى عن المغالاة وكذلك عن التقصير ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم لا إفراط ولا تفريط " ويقول القرآن الكريم: " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (32) "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً " (33).
وبذا عاشت الأمة الإسلامية بعيداً عن القلق والتوتر اللذين يصاحبان الإفراط، وحميت كذلك من الضعف والخنوع اللذين يصاحبان التفريط وكان إنتاجها كثيراً وفيراً للوسطية ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى " (34). وتكون الصلاة خس مرات في اليوم عاملاً مساعداً للمحافظة على هذه الوسطية وكفيلاً لوفرة الإنتاج مع علاج الإجهاد والتوتر ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم" أرحنا بالصلاة يابلال (3). والتوسط لا تنفيذ الأعمال اليومية لا إنسان هو خير دليل على تمام الصحة النفسية.
الرعاية النفسية للمعمرين:
ورعى الإسلام كبار السن ووضع حقوقاً على الأباء لرعاية آبائهم المسنين وقال: "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاها فلا تقل لا أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً (36).
وحث الإسلام على حضانة كبار السن وعدم التخلي عنهم عند كرهم، وأوجب أن يقيموا مع الأبناء والآية تقول: ! إما يبلغن عندك الكبر أي أنهم يجب أن يعيشوا مع الأبناء وقد ثبت أن كبار السن إذا عاشوا بعيداً عن الأسرة وبعيداً عن الأبناء تسوء حالتهم النفسية سريعاً. ولذا يهتم الإسلام بكيان الأسرة الواحدة المستقرة من بدء تكوينها حتى نهاية كبر أعضائها ، مكان واحد يظله الحب والرعاية لأفرادها جميعاً.
كيف نجح الإسلام في التنشئة النفسية الصحيحة لأفراد الأمة؟
كل هذه المبادئ السابقة كانت مكونات الشخصية الإسلامية السوية وقد نجح الإسلام في غرسها بالطرق الآتية:-
ا- الأسوة الحسنة وكان رسول صلى الله عليه وسلم" جمع يضرب المثل الصحيح، كما كان الصحابة يتأسون به ويقول الحق عز وجل: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (37).
وكان صلى الله عليه وسلم"يقول: (خذوا عني مناسككم. ويقول: "صلوا كما رأيتموني أصلي !.
وكان، الآباء والمسئولون في كل قطاع يضربون المثل الطيب بالأسوة الحسنة.
2- مداومة تعاليم القرآن وحفظه حتى تكون المثل نابعة من كيان الإنسانية بعد تمام الحفظ ويقول الحق: "الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان " (38)
3- الثواب والعقاب : أجزل القرآن الثواب للنفس الإنسانية عند قيامها باتباع الحق ويقول: "وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً ويقول: "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره (40) كما نبه القرآن إلى العقاب الذي ينتظر المخالفين ويقول: "ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره (41) ويقول: "كل نفس بما كسبت رهينة". (42) وكان للثواب والعقاب أثرهما في. تربية النفس الإنسانية. (8 م).
4- الاستعداد. للرجوع عن الخطأ وذلك بالتوبة النصوح... وقد فتح القرآن أبواب التوبة والرجوع إلى الحق لأفراد المجتمع، ونبه إلى ذلك وكانت آيات التوبة من أكثر آيات القرآن الكريم ترديداً تشجيعاً لهذه العملية النفسية والتي تؤدي إلى تمام المبادئ الإسلامية الصحيحة ويقول" ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً " (43).
5- الصبر على القيام بالتربية خطوة إثر خطوة حتى يتعود الناس على ممارسة السل في البناء ويقول القرآن:، واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهه .
القيمة النفسية للأسلوب الوقائي الإسلامي :-
ا- إن الاستيقاظ المبكر يحث على أن يبدأ العمل مبكراً والى أن ينتهي الشخصي من عمله اليومي مبكراً بحيث يتم إنجاز العمل في أنسب ساعات النهار.
2- يتم البرنامج اليومي في إطار جماعي مما يتيح البعد عن الانطواء وتقييد الانطلاق ووضعه في خدمة الجماعة، وينمي لدى الشخص فر ص احترام احترام القيم . وهكذا نجد أن ارتباط الشخص بالجماعة يولد لديه شعوراً بالانتماء والتعاون فيسهل عليه أداء الأعمال المطلوبة منه مما يخفف من القلق والتوتر.
3- إن هذا البرنامج اليومي يجعل الشخص مندمجاً في عدد من الأنشطة الجسمية و. النفسية المترابطة، مثال ذلك أن عملية الصلاة تقتضي القيام بالخطرات التالية:- الوضوء وحركات الجسم أثناء الصلاة والتركيز في معاني القرآن الكريم وما ينجم عن ذلك من إيمان وأمل.
كل، هذا يؤدي إلى نوع من الارتباط الذي يساعد على تقليا! القلق والتوتر والتخفيف من حالات الاكتئاب إن وجدتا، وهكذا نجد أن عملية الصلاة تستتبع القيام بأنشطة تجلب الراحة الجسمية والنفسية، وهي تتكرر خمس مرات كل ! يوم عندما يصل الإجهاد أقصاه في هذين المجالين يقول تعالى: "فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)1 (45).
4- يتيح الاجتماع بالمسجد أن يجد المسلمون على جناح السرعة حلا لمشاكلهم الاجتماعية، وذلك بإعطاء القدوة الحسنة والمشورة الإيجابية فيقل عدد المشاكل التي تواجه الأفراد. ذلك لأن آيات القرآن الكريم لا تدور حول مسائل العبادات وحدها بل تشرع لحياة الفرد والمجتمع، وتضع الأسس الخاصة بتصريف المسلم لحياته اليومية وأحواله الشخصية " والاقتصادية والقضائية في إطار جماعي واحد، يقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (46).
5- إن هذا البرنامج اليومي ييسر عملية التفريغ والاعتراف بالذنب في جو من الأمان النفسي، ذلك لأن المسلم يشعر انه في رعاية خالقه وعنايته وأنه جل شأنه رحيم به يكلؤه بعين عنايته وغفرانه، أن هذا الشعور بالأمان والثقة في الله تعالى وعدالته المطلقة تقضي على أي شعور بالضيق والذنب الذي قد يواجه الشخص في حياته اليومية. يقول تعالى: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم " (/41).
6- يزاول المسلم هذا البرنامج اليومي عن قناعة مما يساعده على التغلب على صعوبات الحياة ما دام واثقاً من رعاية الله له يقول تعالى : "ومالنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين " (48).
7- يعتبر هذا البرنامج برنامجاً تدريبياً متعدد الجوانب يمكن المسلمين من أن يشبعوا رغباتهم ومزاولة مختلف الأنشطة حسب ميولهم واتجاهاتهم.
8- ينمي هذا البرنامج قدرات المسلم المختلفة ويتيح له فرص استخدام هذه المنح التي وهبها الله إياه والتعرف على طاقاته المختزنة وتحمل المسئولية يتحول تعالى: "إن يكن فنكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " (49). ويقول كذلك: "إن ابراهيم كان أمة" (.).
9- استخدمت اللقاءات الدينية الجماعية في المسجد استخداما مفيداً في الأغراض التثقيفية ، فانتشرت العلمية بين المسلمين وساروا نحو معرفة ما حولهم ومنصفة حقيقة أنفسهم.
10- إن اللقاءات الجماعية للحجاج الذين يجمعهم برنامج واحد تنمي الروابط العاطفية بينهم، وتزيد من شعورهم بالأمل والتفاؤل. وهكذا يتم علاج تلقائي ذو طبيعة نفسية لكل من هو لا حاجة إليه ".
11- تتاح الفرصة للمسلم في لقاءات مع إخوته المسلمين بالمسجد أن يلتمس المشورة في أية حالة طارئة.
12- إن هذه اللقاءات لا تهمل الناحية الترفيهية، بل تشجع على مزاولة الرياضة والصيد والسفر الخ. يقول تعالى: "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا " (41).
و الأسلوب الوقائي الإسلامي وأثره على تجنب المرض النفسي :
الانطواء :
وهو عرض من الأعراض التي تؤدي إلى المرض النفسي، وليس من الممكن أن يسود هذا العرض في مجتمع يحظى فيه المسجد بكل، إجلال واهتمام وتقام الصلوات الخمس فيه، بل ليس من الممكن أن يجد الانطواء له الظرف المناسب الذي يمكنه من الظهور ذ أن المجتمع الإسلامي يسوده التكافل.
هذا بالإضافة إلى أن كافة الأنشطة الدينية تتم في ظل الجماعة مما يؤدي إلى تدعيم الروابط الاجتماعية ومساعدة :
الأفراد والأسر التي هي في حاجة إلى المساعدة.
الاكتئاب :
إن الاكتئاب من أهم الظواهر المرضية في عصرنا الحاضر، وهو يبدأ عندما يعجز الفرد عن مواجهة الواقع، والعقيدة الإسلامية تضع الواقع في اعتبارها وتشعر المسلم بذلك قي كافة عباداته، وهي تؤكد للمسلم أن في وسعه أن يتغلب على مشاعر الاكتئاب إذا هو تذرع بالصبر والمثابرة والتسامح.
ولا يؤدي هذا فحسب إلى التخفيف من مظاهر الاكتئاب، بل يقوي العزيمة ويدعم الشعور بالأمل والتفاؤل، ويمكن القول أن الوضوء يؤدي- من الناحية الطبية- إلى تخفيف مظاهر التوتر ومن ثم كانت أهميته قبل كل صلاة، كما أن الصلاة في حد ذاتها تؤدي إلى سكينة النفس وهدوئها.
وليس من شك أن صلاة الجماعة في المسجد وروح التعاون بين المسلمين تساعدان على القضاء على أي شعور بالوحدة وما قد ينتج عنه من مشاعر الإحباط والاكتئاب ويقول تعالى: " إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب) (2)
الانتحار:
تفيد الإحصاءات أن الانتحار يكاد يكون معدوماً في المجتمع الإسلامي، فالعقيدة الإسلامية تعطي المسلم حصانة ضد هذا العمل، فهي تعتبره مجرماً وسوف يعاقب من يرتكبه يوم القيامة، إن هذه عقيدة راسخة وجدان المسلمين ويقوم ، المسجد بتأكيدها لدى المسلم بصفة مستمرة ويسمع قوله تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" (53) (3 ام).
الانحرافات الجنسية :
يحرم الإسلام الانحرافات الجنسية ويحذر منها، وهو يشجع على الزواج المبكر والى والاتصال المشروع بين الجنسين، والإسلام يحرم تحريماً قاطعاً أي مظهر من مظاهر الانحراف في العلاقات الجنسية، ويعاقب عليها إلى حد المعاقبة العلنية لمن يرتكبون الزنى ،، تفيد الإحصاءات أن الأمراض الجنسية نادرة الحدوث في المجتمع الإسلامي. ويقول تعالى: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً " (4).
اللقطاء :
تعنى ظاهرا، وجود اللقطاء في المجتمع حدوث علاقات جنسية غير شرعية وغير مسئولة، وهي أيضاً من الأشياء المحرمة في الإسلام. ولهذا فإن الإسلام يحافظ كل المحافظة على حق الأطفال في الوالدين، وحق المرأة في أن تتمتع بحياة أسرية تتسم بالمحبة والتآزر. وهكذا يتمتع أفراد الأسرة الإسلامية بالأمان والتوحد، مما يحول دون شعورهم بالتوتر والقلق والانحراف يقول تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً (55).
السكر والمخدرات :
السكر محرم كل التحريم في الإسلام، ففي بداية الدعوة الإسلامية كان المسلمون لا يشجعون على شرب المسكرات، إذ أنها. شانت منتشرة على نطاق واسع في الجاهلية، ثم ازداد الحظر تدريجياً إلى أن صدر أمر صريح بالامتناع عن شربها. ويشمل "ذ ا الحظر شربها وإنتاجها والتعامل بها.
وحرمت كذلك كافة المواد التي تؤثر على شعور الفرد وإحساسه، ولهذا نجد أن ظاهرة السكر نادرة في المجتمع الإسلامي. أما بالنسبة للمخدرات فعلى الرغم من إنها محرمة من حيث المبدأ إلا أن البعض يحاول تبريرها على أساس أن تحريمها لم يرد صراحة، ويحاول المسجد في الوقت الحاضر أن يلقي مزيداً من الضوء على هذا الموضوع يقول تعالى: "إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " (56).
الطلاق:
على الرغم من إباحته بشروط، إلا) نه يعتبر من الناحية الإحصائية محدوداً، وغالباً ما تكون الأسرة والمجتمع هما الضحية ويقول الرسول الكريم في ذلك: "أبغض الحلال عند الله الطلاق .
الجريمة:
يدعو المسجد. دائما إلى التسامح والعفو كما يدعو إلىأ ن تسود علاقات الصداقة مع الأعداء.
وينهي القرآن عن قتل الإنسان للإنسان، ويضع لهذا العمل عقوبات صارمة محددة،، حتى إذا كان القتل عن طرية الخطأ فإن الإسلام يفرض دية عام القاتل ويقول تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً (7).
التمييز العنصري:
يدعو الإسلام إلى المساواة وينهي عن التمييز بسبب اللون أو الجنة أو العنصر ويقول النبي الكريم: "الناس سواسية كأسنان المشط ويعترف الإسلام بالأديان السماوية التي سبقته ويقول تعالى: "لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير" (8").
إن هذه المبادئ التي أشرنا إليها مع غيرها من النظم الاجتماعية هي التي ساهمت في نشر العقيدة الإسلامية.
وقد قام المسجد بدور أساسي في نشر هذه المبادئ عن طريق التلاوة المستمرة للقرآن وحفظه وتفسير معانيه، وقد أثرت هذه المبادئ على كافة مظاهر الحياة الإسلامية، وتناولت مختلف شئون الحياة الأسرية، مثل الرضاعة وتربية الأبناء والعلاقة بين الرجل والمرأة ورعاية المسنين.
الإسلام يحث على التعلم وفهم المظاهر الطبيعية والنفسية ويضع قواعد العلاج النفسي:
إن أول آيه نزلت على النبي الكريم تدعو إلى الحصول على المعرفة عن طريق القراءة. وهناك العديد من الآيات التي تدعو إلى التعلم والتدبر وفهم ما يحيط بالإنسان من مظاهر طبيعية فقد جاء : " إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب 5911).
وفي آية أخرى : "وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصر ون (60).
إن هذا النداء للحصول على المعرفة بشتى الطرق يفتح الطريق أمام دراسة العديد - من المجالات وخاصة فيما يتعلق بالسلوك الإنساني بما في ذلك عالم اللاشعور. ولنسرد هنا بعض الأمثلة التي تدل على ذلك:
ا- تقول الآية " ولو نشاء لأريناكم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم " (61). لقد كانت هذبه الآية مبعثاً لمزيد من الأنشطة في هذا المجال، وكان المسجد مصدراً لهذه الدراسات النفسية التي أثرت البحث العلمي النفسي لا العالم.
2- في الآية التالية نجد أدى النبي يعقوب قد حزن حزناً شديداً بعدما سمع عن فقد ابنه يوسف حتى إنه فقد نظره: "وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم " (62).
وكما ترى فإن هذه الآية تشير إلى العمى الهستيري، وتؤكد أهمية الانفعالات وما ينجم عنها من أثر على أعمال الحواس .
وفي آية أخرى يقول : "فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيراً )) (62). ويتبين من هذا أنه عندما يذهب الأثر النفسي الشخص التخمر إلى حالته العادية.
تبين هذه الآيات أثر المسجد على الحياة الذهنية بعد أن انتظر الإسلام، وهكذا بدأ المسلمون يتجهون نحو مزيد من العلم، وبدأوا ينشطون في هذا المجال فقاموا بترجمة ما سبقهم من علوم، وبرعوا في مجالات الرياضة والجبر والاكتشاف والتاريخ والجغرافيا والأدب والكيمياء وعلم النفس والطب، وقد ظهر تقدمهم هذا في كتب كبار علمائهم مثل ابن سينا وابن بطوطة وابن خلدون والغزالي وغيرهم كثيرون.
تربية العاملين، في مجال الصحة النفسية:
ويهتم الإسلام بالتربية النفسية للمجتمع ككل، وخاصة بالأفراد الذين سوف يتحملون مسئوليات في هذا المجتمع ويقول الله: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " (64).
ولذلك فلابد للعاملين في مجال الطب النفسي أن يتسموا بسمات شخصيتهم، وبعمق استبصارهم ويعطوا القدوة العالية ويتحملوا مسئوليات المعرفة للنفس الإنسانية مع تخصص خاص في صحة الجسم والمجتمع والعقيدة.
ويتمتع هؤلاء بالقدوة على التشخيص للمرض النفسي وعلاجه، والقدرة على، مقابلة المرضى ومعرفة أبعاد شكواهم. وبموهبة التأثير على مرضاهم وعلاجهم عن طريق الإيحاء والإقناع.
وقد جاءت أسس إسلامية عديدة وكأسوة بهؤلاء العاملين وأمثالهم من كل تخصص ونورد منها ما يأتي:-
وقد أثنى صلى الله عليه وسلم على الملابس البيضاء لما لها من تأثير نفسي مريح.
عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي أبيه قال: "ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم " (65).
وهكذا فإن ارتداء العاملين في الطب للملابس البيضاء إنما هو سنة حسنة عن السيد الرسول صلى الله عليه وسلم .
ويوصي القرآن الكريم أن يكون لباس التقوى هو زينة من يتولى شئون الناس عامة ومن يعمل في مجال الصحة خاصة ويقود: (ولباس التقوى ذلك خير" (66).
ولباس التقوى هو ما يظهره الإنسان إبان تعامله ميم الغير من معا في سامية، فالابتسامة والبشاشة عند اللقاء من سمات هذا اللباس ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "كل معروف صدقة ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق (67).
والرحمة هي سمة أخرى من سمات هذا اللباس وجاء في الحديث.: "من لا يرحم لا يرحم وليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا " (68).
إن الله عفوي يحب العفو والقناعة سمة أخرى ويقول صلى الله عليه وسلم عليكم بالقناعة فإن القناعة مال ينفد "
والحكمة سمة عالية ويقول القرآن: "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً " (69).
ويقول: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " (70).
والصبر سمة جميلة من سمات لباس التقوى ويقول القرآن: "والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة " (71).
والصبر وحسن الاستماع لا مجال الطب النفسي من ألزم الصفات ويقول القرآن: " إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون " (72).
وسمة التفاؤل التسبيح وحلاوة اللسان والاطمئنان ويقول القرآن : (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " (73)
والتطوع للعمل الطبي وإسداؤه حتى للأعداء من السمات النبيلة للعاملين في هذا المجال، ويقول القرآن الكريم: "فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا " (74).
وسمة التفاؤل تهدئ النفس وتوقف التوتر والاكتئاب ويقول القرآن الكريم: " قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون " (75).
والطبيب مبشر لا منفر ويقول السيد الرسول صلى الله عليه وسلم "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".
والطبيب الناجح كذلك يشرح لمرضاه أسباب المرض ويبين وسائل العلاج ويصاحبهم حتى يثقوا في توجيهاته ويقول القرآن الكر يم: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً " (76).
ويقول: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (77). والطبيب المحبوب ثابت العهد وئيد الخطى ويقول، القرآن: "وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً" (78!.
والطبيب المتطور دائم التعلم لا ينقطع عن أبحاثه ومتابعة كل جديد ويقول السيد \الرسول صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ". ويقول: "من خرج في طب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجعا.، يقول القرآن الكريم: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " (79). ويقول: "قل انظروا ماذا في السموات والأرض " (80).
هذه هي سمات من يعملون في علاج النفس الإنسانية والتي تحتاج إلى العمل الدائب والتفهم الواضح والمتابعة المستفيضة لكل: خلجات النفس، حتى تتضح الأغوار وتذهب الشكوى برفق ولين وحسن لقاء بالطرق العلاجية المباشرة وغير المباشرة. (15 م).
بعض أضواء على الطرق العلاجية الإسلامية :
(1) وأول هذه الطرق هي تربية العاملين في ميدان الطب النفسي التربية الإسلامية، فحفظ القرآن هو الركن الأول في هذه التربيه العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لمجر وقد رأينا في ميدان الوقاية وكذا في سمات العاملين أثر القرآن والسنة على هذه المبادىء الهامة، ويجب تطبيق قسم إسلامي ينص فيه على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وأن تدرس الأخلاقيات الإسلامية للمهنة لكل العاملين في ميدان الطب خاصة الطب النفسي هذه الأخلاقيات السابق ذكرها.
(2) اتباع البرنامج الإسلامي اليومي...
والفاحص للبرنامج الإسلامي اليومي يجده فريداً لا مثيل له في طاقة علاجه واهتمامه بعلاج التوتر والقلق والاكتئاب، ذلك أنه يهتم بالنوم المبكر والاستيقاظ المبكر مع وضوء وصلاة وجماعة ودعاء من أول ساعات النهار وكلها تزيل التوقي والاكتئاب وتنبه الطاقات وتعد الفرد لاستقبال يومه بتفاؤل واستبشار مع الجماعة ومع النشاط.
وقد. ثبت أن قمة الاكتئاب إنما تحل في أول ساعات الخمار، ومثل هذا البرنامج كفيل بالوقاية منها وبإطلاق طاقات% رقة لمزيد من الابتهاج والإقبال على العمل بروح يحدوها التفاؤل ويهتم البرنامج اليومي الإسلامي بالتوقف لا صلاة عند الظهيرة بعد أن يحل التعب وعندئذ يؤذن لصلاة الظهر، وتبدأ عملية الوضوء والصلاة والدعاء والجماعة صاحية لكل آثار التعب والإجهاد ويقول السيد الرسول "أرحنا بالصلاة يا بلال ". وكان توقيت الصلاة توقيتاً نفسياً واقياً وعلاجياً فكلما حل التعب حلت الصلاة حتى ينتهي "لبرنامج اليومي بتمام الصحة النفسيةكل مقومات إذكاء النشاط والفرح والبهجة مع طاقات الوضوء والصلاة والجماعة والتلاوة كلما تكررت مس مرات يومياً، خاصة إذا كان الفريق المسئول يشارك في هذا البرنامج، ويلبس لباس التقوى في المعاملة والمقابلة والتنفيذ.
(3) وهناك فئة هامة وجب إشراكها في ميدان الصحة النفسية، هذه الفئة هم الدعاة الدينيون الذين يجب تدريبهم تدريباً إسلاميا طبياً لمعرفة أسباب الأمراض النفسية وطرق الوقاية منها وعلاجها، وهؤلاء هم محط أنظار الأمة، وكلما تحسنت مستوياتهم الدينية والطبية كلما أسدوا إلى الناس الخير وكلما اشتركوا مع فريق العمل في سبيل الوقاية ومع فريق العلاج في العيادات النفسية حيث يكونون دعاة للمعاني التي شرحناها سابقاً، وعاملين على الحفاظ على هذه المبادئ السامية وقائمين بالاشتراك في العلاج الجمعي الهام بالكلمة الطيبة والأسوة الحسنة.
(4) إلحاق العيادات النفسية بالمساجد...
وقد قامت حركة مباركة بتطوير وظيفة المسجد وإلحاق النشاط الاجتماعي والطبيب بأنواعه المختلفة، وكذا رعاية المسنين ورعاية الشباب والأطفال بالمساجد، وقد آتت هذه الحركة ثمارها اليانعة وخاصة أب مجال الوقاية والعلاج لمشكلة الإدمان، وقام بحث علمي مستفيض في هذا المجال أثبت أن المسجد أحسن الأماكن التي يمكن أن يزاول فيها العلاج النفسي.. الإدمان، وهذه الحركة لو انتشرت وتخصص المسجد بجانب دعوته الدينية الإسلامية للدعوة الوقائية
التى هى من صميم الدين وحض عليها الرسول الأمين فسوف يكون الآثار هامة في محيط العالم الإسلامي.
دور العقيدة في العلاج :
وإذأ كانت الصحة كما تعرفها منظمة الصحة العالمية هي تكامل صحة الجسم والنفس والمجتمع، فالصحة في مفهوم القرآن الكريم هى التكامل بين صحة الجسم والنفس والمجتمع في إطار سن الأخلاقيات والمثل وهذا البعد الروحاني هو بعد علاجي هام، وبحر وقائي أهم ووجب العمل على تدعيم هذا البعد ووضع علاماته وآثاره والكتابة عنه وتدريسه
وملاحقة التطور الذي ، يسير فيه، حتى يتمكن العاملون في ميدان الصحة النفسية من التحلي بهذه القيم التي سوف تنعكس آثارها على صحة الجسم والنفس والمجتمع.
الحث على التوبة والاعتراف والصحبة الطيبة :
ولما كان التوازن بين طاقات الإنسان النفسية له أثره على الصحة النفسية، وكان الإنسان بطاقة نفسه الحيوانية الأمارة بالسوء يطلب الاسترسال في شهواتها، وكان كذلك بطاقة نفسه الملكية اللوامة يطلب الرقي والبعد عن الشهوات طالباً لمباهج الروح، وكان هذا الصراع صراعاً دائما فوجب على العاملين في ميدان الصحة النفسية العمل على التوازن بين هذه الطاقات حتى يكتسب الإنسان طاقة التوبة وطاقة الصلح بين طاقاته جميعاً حتى تتوحد اتجاهاتها في شخصية سوية تعرف التسامي والعمل اله صالح والتوبة، وتعرف أن ملاذ الجسم يمكن تيسيرها ويصبح هذا التوازن سمة الاستقرار والبعد عن القلق والتوتر والاكتئاب وهي الأعراض التي يشعر بها الإنسان عندما تطغى طاقاته الجسمية ويستقر الخلاف بين نفسه الامارة ونفسه اللوامة .
فالتوبة والاعتراف والصحبة الطيبة والأسوة الحسنة كل هذه معالم على طريق التربية تبعد الإنسان عن الانحراف وا لتوتر والمرض.
وفي سياج من معرفة النفس عن طريق الهدى الإسلامي سوف يقل المرض النفسي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sidiameur.info
 
بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي
استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» بحث عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية - بحث علمى عن النموذج الإسلامي العلاجي في مجال الصحة النفسية
» بحث عن الصحة النفسية - بحث علمى عن الصحة النفسية كامل بالتنسيق
» بحث عن الصحة النفسية - بحث علمى عن الصحة النفسية كامل بالتنسيق
» تقرير طبي عن الصحة النفسية ، الصحة النفسية فى القران ، الصحة النفسية فى السنة
» بحث عن السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية - بحث علمى عن السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيدي عامر إنفو :: القسم الدراسي والتعليمي :: التوظيف والمسابقات دروس و البحوث :: البحـوث والكتب الجـامعية والمـدرسيـة الشـاملة-
انتقل الى: