أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم

تعليم ، كتب ، الرياضة ، بكالوريا ، نتائج ، مسابقات ، أدب وشعر ، الهندسة الإلكترونية بكل أنواعها ، اللغات ، التعليم التقني والجامعي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:12

أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم


الإخوة والأخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال ممارستي للتعليم ومن ثم التدريب لمست عن قرب تأثير القيم على حياة البشر
واستهوتني كثيرا ، فأخذت أبحث عنها ، ودخلت العديد من الدورات التي تهتم بهذا الجانب
ولعلي ادون هاهنا أهم ما تعلمته
أولاً مفهوم القيم :

1- ” القيم عبارة تنظيمات لأحكام عقلية انفعالية معممة نحو الأشخاص والأشياء والمعاني وأوجه النشاط ”
2- ” القيمة مفهوم يعبر عن الاهتمام والتفضيل والاختيار ”
د/ حامد زهران ( التوجيه والإرشاد النفسي )
3- " القيم هي تفضيلات وأولويات الشخص "
4- " القيم عبارة عن مشاعر تحدد المعاني التي يعطيها الفرد للمواقف المختلفة ."

والمعنى
أن القيم لا تمثل المثل والمبادىء الدينية والأخلاقية فحسب ، وإن كانت تلك تعتبر من أهم القيم
وليس بالضرورة أننا عندما نقول عن أمر ما أنه احد القيم لدى البعض فإننا نتكلم عن شيء إيجابي بالضرورة

أما المثل والمبادىء فهي التي تمثل الجانب الديني والأخلاقي فحسب ، وهي تخضع في العادة لمعايير ، وتتبعها نتائج إيجابية تكون ثابتة في الغالب
ثانيا : أهمية معرفة القيم في حياتنا

1- هي المحفز والمحرك للسلوك .
2- مقياس ومعيار نحتكم إليه في تقييم الأمور من زوايا مختلفة
3- هي أساس التغيير ولها أثر بالغ في ثبات واستمرار التغيرات التي نرغبها في حياتنا .
4- تحدد الاستراتيجيات والسلوك الذي يختاره الشخص لمعالجة المواقف المختلفة .
5- القيم لا واعية لحد بعيد وهي توجه الإنسان إلى ما يريد وأحيانا دون أن يدرك
6- تسهم معرفة القيم في تحقيق النسجام الداخلي
7- تفسر السلوك عندما يحدث بل تتوقعه ف يالكثير من الأحايين
8- معرفة الشخص لقيمه تحقق له التغيير والتوازن الذي يرغبه
9- تساعد على التخطيط للحياة

ثالثا: هل القيم واحدة عند الجميع ، وهل ثابتة أم متغيرة
تتغير القيم من فرد لآخر
فهناك فرد يمثل المال عنده أحد أهم قيمة عليا
بينما نجد التقدير أو الاحترام أهم القيم العليا عند كثير من الناس وهي لديهم أعلى من المال في ترتيب سلم القيم العليا
ولو مر الشخصان بموقف معين سيكون هناك تباين في موقفهما حسب تباين ترتيب سلم القيم الأهم لديهم

وستتضح الفروق بشكل أكثر عندما اكتب بقية المقالات

بل إن قيم الفرد الواحد تتغير خلال مراحل عمره المختلفة رغم وجود بعض التشابه في بعض القيم في مراحل عمر الإنسان المختلفة
فينما يمثل اللعب أحد اعلى قيم الطفولة في مرحلة الطفولة المبكرة
يمثل الانتماء واللعب مع الجماعة أعلى قيم الطفولة المتوسطة ( في المرحلة الابتدائية )
ويتغير الأمر في مرحلة المراهقة لتشكل الإستقلالية أحد أهم قيم المراهقة

وتبدأ قيم الفرد الحقيقية بالتشكل بحيث تكون قيما خاصة به وحده في مرحلة النضج فتكون سببا في تقرير سلوكه وتفضيلاته المختلفة في الحياة

وستكون مقالاتي عن القيم الثابتة بوجه مخصوص
وأعني قيم مرحلة النضج واكتمال الشخصية ، وهي التي تميز شخص عن الآخر


سعاد نظر البخاري



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:12

هل القيم هي الاعتقادات ، أو هي القناعات ؟
بالطبع لا

القيم أعمق بكثييييييييييييييييييييير من القناعات ، وكذلك أعمق من الاعتقادات
فهي في البناء العميق للإنسان
ولو جاز التعبير سأوضح بعض مكونات النفس البشرية حسب تسلسلها العميق بداخل الإنسان بدءاً من الأعمق
1- القيم الكلية أو الغائية من الغاية ( لا واعية لحد كبير )
2-البرامج العقلية العليا المحددة للنمط الشخصي للإنسان (لا واعية بدرجة متوسطة )

والنقطتان السابقتان موقعها في البناء العميق للإنسان

3- القيم الجزئية ( قيم الوسيلة أو قوانين القيم وهي واعية بدرجة كبيرة )
4-المعتقدات والقناعات السحطية( واعية )
5-السلوك ( واعي )

والنقاط الثلاثة الأخيرة موقعها في البناء السحطي للإنسان

ولو سمح لكم خيالكم باعتبار الأمر أشبه بالجبل الجليدي لكان ذلك أفضل في فهم الموضوع

فالجزء السطحي منه يشكل 10% من حجمه
أما االجزء العميق ( المغمور ) فيشكل 90% من حجمه
والحكم الصحيح على هذا الجبل الجليدي يكون بعد معرفة حجمه العميق غير الظاهر
وكل ذلك ينطبق على الإنسان
ففي بنائه العميق تكمن قيمه ، موروثاته الجينية الوراثية ، قناعاته العميقة
وتنعكس على سلوكه سواء علم ذلك أم لم يعلم

والخلاصة :

لو أردنا سلوكاً جيدا فعلينا أن نؤسس قيما جيدة
ولو أردت تعديل سلوك ما فابحث عن القيمة التي تقف وراء هذا السلوك
أصعب تغيير هو التغيير الذي يقف خلفه قيمة لا واعية عميقة وعلينا أن نغيره لنصل للتغيير المنشود

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:13

ماهي مصادر القيم :
1-الفطرة :
لو ترك المرء على سجيته لنشأ كشخص قويم السلوك
" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين "

2- الوالدين والأسرة
" كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "
أو كما قال عليه الصلاة والسلام
وتأثيرهم قوي في مرحلة الطفولة المبكرة والمتوسطة

3- الدين :
وله أكبر الأثر في تشكيل قيم المرء وأولوياته في الحياة ، وعلى قدر صحة معتقده من جهة ، ومقدار تدينه يتشكل سلوكه

4- المدرسة ورفقاء التعليم
ويزداد تأثيرهم في مرحلة المراهقة وبداية النضج
" المرء على دين خليله ، فلينظر أحكم من يخالل "


5-البيئة بكافة عناصرها ( زملاء عمل ، جيران ، قرابة ، صحبة ، المجتمع المحيط ، ثقافة وحضارة المجتمع العامة ، الأعراف والتقاليد )
" إنما مثل الجليس الصالح ، والجليس السوء .... " الحديث

6-، الإعلام بكافة صوره وأشكاله المتغيرة مع تغيرات الزمان والمكان ( الإذاعة ، التلفاز ،القنوات الفضائية ، الصحف، المجلات ، الكتب ، الانترنت ،الفيس بوك ، والتويتر ......الخ )

7- المواقف القوية الصادمة :
لها دور كبير في تكوين بعض قيم الفرد

8- الخبرات المتكررة والمؤثرة
فتكرار الخبرات المؤثرة يبرمجها في العقل اللاواعي ، فتكون أحد محركات السلوك في المستقبل

************
ماذا يحصل ند مصادمة قيم المرء العليا
دعونا نتعرف على
خطورة اختلال القيم أو مصادمتها أو عدم إشباعها
تكمن خطورة القيم في أنه في حالة اختلال ترتيبها عن الوضع الطبيعي أو المقبول والمتعارف عليه بين البشر تظهر بعض النتائج السلبية، وكذلك الحال عند عدم إشباع القيم العليا - حتى ولو كانت خاطئة وغير سوية
ومن أبرزالنتائج السلبية :
1- الاضطراب في السلوك أو الشخصية
2- التشتت
3- التطرف وعدم التوازن في بعض المواقف أو مع بعض الأشخاص
4- تنازع الأولويات
5- عدم تحقيق الأهداف بالدرجة المطلوبة ، او عدم تحقيقها بالكلية
6- عدم الشعور بالسعادة والاستقرار النفسي
7- ضعف مستوى الأداء رغم بذل الجهود الكبيرة
8- الصراع الداخلي ، والقلق والتوتر
9- حدوث ردات فعل قوية لاواعية عند حدوث ما يصادم قيم المرء العليا
10 - وفي الحالات الشديدة قد يصاب المرء بالاضطراب والمرض النفسي
وليس بالضرورة أن تظهر جميع النتائج ، ولكن الأمر يخضع لدرجة الاختلال في سلم قيم الفرد عما ينبغي أن يكون عليه
ولذا نجد أن أكثر الناس صحة نفسية ، وسعادة دنيوية،هم أولئك الذين تمتاز قيمهم بالجودة


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:13

اولاً تصنيف القيم حسب نوعها :
أ/ القيم العامة أو الكلية ( قيم الغاية ) :-
هي مشاعر عميقة موجودة على مستوى اللاواعي نريد الوصول إليها بشدة
و يمكن التعرف عليها من خلال السؤال ..ما هو أهم شيء بالنسبة لك في( الحياة ، العمل ، الوجود ...) ؟

ب/ القيم الفرعية ، قيم الوسيلة (قوانين القيم الكلية ) :-
هي الوسائل التي نحقق بها قيم الغاية أو نحصل بواسطتها على المشاعرالتي تسببها لنا قيم الغاية .
و يمكن التعرف عليها من خلال إجابة السؤال ..كيف تعرف أو تشعر أنك (نذكر هنا قيمة الغاية).؟
مثال : كيف تعرف انك مـُـقدر ؟
وجواب هذا السؤال يعطينا قيم الوسيلة للقيمة الكلية ( الغائية ) وهي الأمور التي تجعل الفرد أنه مقدر
وهذه القيم قد تختلف من شخص لآخر بدرجات قد تكون متباينة أو بسيطة وإن تشابهوا في القيمة الغائية وهي التقدير
فهناك من يعتبر عدم المصافحة بقوة دلالة عدم تقدير ، بينما لا يعتبر البعض الآخر كذلك ، والسبب أن اختلاف قيم الوسيلة بينهم وإن اشتركا في التأكيد على أهمية التقدير وأنه من القيم العليا لديهم

ثانياً : تصنيف القيم حسب تأثيرها
أ/ قيم الجذب ( القيم المرغوبة ):-
وهي القيم التي تسبب مشاعر إيجابية نرغبها ونحرص عليها بكل ما أوتينا من قوة خاصة إن كانت تحتل المراتب الأولى في ترتيب قيمنا
وهي محدودة في الغالب ولكن قوانينها ( أو قيم الوسيلة التي تتبعها ) متعددة وتختلف من شخص لآخر وإن اتفقوا على قيمة جذب غائية واحدة
ب/ قيم الطرد ( القيم المكروهة ) أو " المشاعر المكروهة للذين لايحبون تسميتها بالقيم المكروهة " :-
وهي القيم التي تسبب مشاعر سلبية نكرهها أو تسبب لنا ضيقاً أو ألماً أو انقلاباً حاداً في المزاج ونحرص على الابتعاد عنها وعن كل ما يتسبب بها بكل ما أوتينا من قوة
وهي محدودة كذلك في الغالب ولكن قوانينها ( أو قيم الوسيلة التي تتبعها ) متعددة وتختلف من شخص لآخر وإن اتفقوا على قيمة طرد غائية واحدة

بالطبع معرفة القيم بشكل دقيق بالبساطة التي ذكرتها ، ولكن الأسئلة والتعريفات التي ذكرتها تسهم بدرجة ما في اكتشاف المرء لقيمه
ولكن هناك اختبارات لمعرفة القيم بشكل دقيق

فلسفة القيم العامة :
1- خلف كل قيمة ( سواء كانت صائبة أم خاطئة ) جملة من الاعتقادات
2- القيم محدودة العدد عادة ، أما الاعتقادات فهي كثييييييييييييييرة
3- يولد البشر وهم يحملون بعضاً من القيم ( القيم الفطرية ) ولكنها بدون اعتقادات ، وتتشكل لها اعتقادات مع التربية والخبرات الحياتية
4- القيم تنتمي للمشاعر ، بينما المعتقدات تتبع السلوك
( حسب تقسيمات نموذج مرسيدس * )
وهو تقسيم افتراضي ثلاثي على شكل شعار المرسيدس بنز بأن المرء يتكون من ثلاثة أجزاء ( مشاعر، سلوك ، فكر ) وهذا أمر قد يطول شرحه وربما أطرق له لاحقا

فلسفتي الخاصة في القيم :
1- جودة حياتك تعتمد على جودة قيمك
2- خلف كل اعتقاد قناعة يتبعه سلوك ناشيء عن تلك القناعة
3- يختلف سلوك البشر رغم تشابه قيمهم بسبب اختلاف الاعتقادات والقناعات التي تقف خلف قيمهم
4- تنشئة المرء سبب رئيس لتكون قيمه صائبة كانت أم خاطئة ( فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ..) رغم أننا كبشر لنا فطرة واحدة " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172)الأعراف


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:13

كيف يمكن رصد القيم
رصد القيم بشكل صحيح ودقيق أمر يحتاج إلى تدريب عال واستراتيجية من الصعب طرحها بشكل كتابي لأنها استراتيجية ترصد بطريقة عملية
ولكني سأبسط الأمر واكتفي بالطريقة التقليدية التي تكشف الكثير من القيم ( وهي إن لم تكن دقيقة بالشكل الكاف ، ولكن مجرد معرفتها بشكل عام - وإن لم تكن مرتبة بشكل صحيح - تسهل على الشخص معرفة ذاته، وتسهل عليه تفسير سلوكه ، بل تجعله يتوقع سلوكه في حالات كثيرة)
التعرف على القيم ورصدها : a1
أولاً على الشخص تحديد المجال الذي ينوي تحديد قيمه فيها
وهل هي
قيمه العامة في الحياة
أم في العمل
أم في الأسرة
أم مع الزملاء
أم .........
وبعدها يسأل نفسه
1- ما هو أهم أمر بالنسبة لي في .....(يحدد المجال المطلوب رصد قيمه فيها ) ويسبب لي مشاعر إيجابية عالية Smile ؟
وعليه أن يكون صادقا مع نفسه ، ويجيب على السؤال بما هو موجود في أعماقه بصرف النظر إن ذلك هو الأمر المفروض أم لا
بمعنى : أن الحقيقة هي المطلوبة حتى ولو كانت سيئة ، أو لم تكن مثالية
ثم يسأل
2- ما هو الشيء الذي يليه في الأهمية ؟
وهكذا حتى يكتب الشخص لائحة بجميع قيمه في ذلك المجال
وبالطبع استخدام المقارنات الافتراضية بين القيم التي اختارها كقيم مهمة تسهم في تحديد القيم المهمة وترتيبها
كأن يقول " لو خـُـيرت بين الاحترام ، والمال " ولا يحق لي الحصول على الاثنين معا ، فأيهما ساختار ؟؟
وما اختاره سيكون ترتيبه هو الأعلى ، وهو الأهم بالنسبة لك ؟

ثم ينتقل للمجال الآخر ... وهكذا .
هذا بالنسبة لقيم الجذب
أما قيم الطرد ( القيم التي تسبب مشاعر سلبية للمرء)Sad فعليه أن يسأل نفسه
ماهو أكثر أمر يستفزك ويسبب لك الألم والضيق ؟؟
وما هو الأمر الذي يليه ؟؟
بشرط الصدق مع النفس وعدم مجاملتها
وهكذا حتى يرصد قيم الطرد عنده
*********
وهنا أذكر ثانية أن العامل الأهم للرصد الصحيح هو:
" الإجابة بصدق وشفافية مطلقة بصرف النظر إن الإجابة هي المثالية أم خاطئة ولا تقرها القيم الصحيحة أو لاتقرها المثل والمبادىء "
فأول طريق للمعرفة والاصلاح هو الصدق مع النفس

السؤال الذي يتبادر في ذهن الجميع
هل من السهل غرس القيم ؟؟
لو كان الأمر بهذه البساطة بحيث يقوم كل شخص بعمل قائمة بالقيم المثالية التي يريدها دون أن تكون حقيقية أوموجودة في كيانه العميق ( اللاواعي )
لكنا جميعا قرآنا نمشي على الأرض
ولكن هذا لم يحصل سوى مرة واحدة في البشرية
في جيل واحد فقط لاغير
إنهم جيل المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم حيث عاشوا في كنف الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فنهلوا من مدرسته ، وتربوا على يديه وعينيه
فكانوا بحق قرآنا يمشون على الأرض

*****************
ولو كانت المؤسسات تضمن أن مجرد اختيارها تدوين بعض القيم على أنها قيم المؤسسة كفيلاً بتحويله إلى واقع ملموس لما صار هذا حال مؤسساتنا التي أفلسها الفقر القيمي والأخلاقي

باختصار : نعم لابد أن تكون القيم نابعة من داخل الشخص ، ومستقرة في عقله الباطن ( أو اللاواعي ) حتى تتحول إلى سلوك حقيقي غير زائف

كيف ذلك ؟؟


تابعونا ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:13

القيم كانت حاضرة عمليا وبقوة في الزمن الجميل بسبب
1- الم مارسة المتواصلة ( كان الناس حينها يمتثلونها أعمالا يومية وجعلوها سلوكا )
2- التربية والقدوة الحسنة ( فلنصلح أنفسنا عله سبحانه يصلح أولادنا بصلاحنا ولنتذكر المقولة المشهورة صلاح الآباء يدرك الأبناء وقبل ذلك قوله تعالى (والذين أمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم..)
3- تحمل المسؤولية ( الأمر يحتاج المزيد من الصبر والمصابرة )
4- التضحية بالجهد والوقت وربما حرمان النفس من الكثير من المتع والترفيه وهذا مهما كان قاسيا فهو ثمن بخس لشيء كبير يستحق التضحية

ذكرت في مقالتي السابقة أن التربية المقصودة ، والممارسة المتواصلة ، والقدوة الحسنة ، والصبر والتضحية أهم وسائل غرس القيم
وهي ليست بالأمر الهين وتحتاج لفترات زمنية طويلة تمتد في غالب الأحيان إلى السنين ، ولكن متى ماتم غرس القيم في الداخل أو العقل اللاواعي تصبح سلوكا تلقائيا ، ولذا مكث المصطفى صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما ( 13 ) في مكة يغرس قيماً صحيحة ، وفي مقدمتها معنى التوحيد ودلالته بمفهومه الشامل والواسع ولذلك فرضت معظم الفرائض الشرعية بعد أن هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة ( يثرب ) حيث سبقه بعض المهاجرين الأول من الصحابة الذين قاموا بتأسيس قيم صحيحة هناك تمهيدا لحضوره
وبعدها نزلت الفرائض الشرعية ولذلك نجدها جلها في السور المدنية

وكمثال توضيحي لكيفية تغيير السلوك بسهولة لو تغيرت القيمة التي تقف خلفه
قصة تحريم الخمر في الإسلام :

ماذا حصل عندما نزل أمر تحريم الخمر ؟؟
كانت قيم المؤمنين راسخة قوية ( أعني قيمة أن التشريع الرباني غير قابل للنقاش بل ينفذ فورا لأن المشرع- وهو الخالق سبحانه وتعالى - أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير ، وأعلم بما يصلح للبشر ، وحبه جل علاه مستقر في القلوب وأعلى من حب النفس والولدان والدنيا بمن فيها )
بعد نزول الأمر الصريح بحرمانية الخمر سكب المسلمون - الذين كانوا يشربونها - فورا ودون فلسفة أو نقاش خمرتهم على الطرقات لأنها اصبحت محرمة الآن
وحتى من وضع - منهم- جرعة في فمه حرص على أن يخرجها من جوفه( بالاستقاء ) حتى لا يحاسب عليها

وفي المقابل قبل بضعة عقود من الزمان حاولت الولايات المتحدة الأمريكية سن قوانين لتحريم الخمور بعد عدة دراسات عن أضرارها الخطيرة وآثارها السلبية على متعاطيها وعلى المجتمع
وجربت تطبيقه لمدة عام وسخرت له كل الامكانات المطلوبة لإقراره ففشلت فشلاً ذريعا ولم تنته الخمرة عندهم ، وحتى اضطروا إلى إلغاء القانون الذي يجرم شارب الخمرحيث اباحته ثانية وسنت قوانين تحد من أخطاره مرتبطة بالسن وأماكن تعاطيه ....الخ ، ولم تنجح فيما نجح فيه المسلمون ببساطة مطلقة في القرن الأول من تاريخ الإسلام

ووببساطة أقول :
سبب فشل الولايات المتحدة في تحريم الخمر -رغم كل ما تملكه من إمكانات ونظم إدارية متقدمة ، وضبط قانوني مقنن ، وقد لاتوجد دولة تفوقها في هذا الجانب - ، أنه لا توجد قيمة أخلاقية تدفع الأفراد هناك للانتهاء عن سلوك معين ( شرب الخمر ) ، والالتزام بسلوك مناقض له ( الانتهاء عنه )
وفي المسلمين الآن - في عصرنا الحاضر- هناك من لا يلتزم بالأمر الإلهي ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
والسبب : ضعف قيمة ( تقديس الأمر الإلهي واعتبار أن تنفيذه أمر حتمي وفوري غير قابل للنقاش ) رغم علم المسلمين بأنه واجب ، ولكنه لم يستقر بأعماقهم او في العقل اللاواعي وإن تشدقوا ذلك بأفواههم
................
والحجاب مثال آخر
عندما نزلت آية الحجاب ورد عن المؤمنات في المدينة المنورة أنهن وبمجرد علمهن بالأمر الإلهي " شققن مروطهن فاختمرهن بها "
ولننظر لحالنا اليوم ونرى مدى التزام النساء بهذا المبدأ الإسلامي
ولننظر كيف فسر البعض من كتابنا تلك الآيات بطريقة تستحق أن نقف مشدوهين
وما أفكار نوال السعداوي ، والبنا منا ببعيد !!!!!

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:13

اصعب سلوك يمكن تعديله هو السلوك الذي تقف خلفه قيمة عليا
وكلما كانت هذه القيمة تحتل المراتب الأولى في سلم قيم الشخص أو في ( top 10 ) إن جاز التعبير ، كلما كان تعديله صعبا

والحل هاهنا يكمن في الخطوات التالية :
1- التعرف على القيمة التي تقف وارء السلوك المطلوب تعديله بشكل قاطع لا يقبل الشك ، ويكون ذلك بالمتابعة الدقيقة للشخص ومراقبة متى يصدر منه هذا السلوك الذي نريد تعديله
2- معرفة أعلى القيم لدى الشخص ، أو لنقل معرفة الـ القيم الستة العليا لديه على أقل تقدير ( وقد ذكرت طريقة مبسطة لذلك ) ويمكن التعرف عليها بالملاحظة والمتابعة الدقيقة للشخص
3- ضرب أو مواجهةالقيمة التي تقف وراء السلوك المطلوب تعديله ، بقيمة أعلى منها بطريقة ذكية
وحينها تتصارع القيمتان وحسب قاعدة " الغلبة دوما للقيمة الأعلى " سيتغير سلوك الفرد
4- ويمكن تغيير السلوك بتغيير القيمة التي تقف خلفه باستخدام تقنية تسمى " العبور الخرائطي " وهذا لا يستطيع إجراؤه إلا شخص متخصص
5- الأشخاص العاديين يمكنهم محاولة تغيير ترتيب القيم أو تخفيض قيمة القمية التي تقف وراء السلوك غير المرغوب
ويكون ذلك بالتدريج والاقناع والمنطق والتكرار ( أي زنننننننننننننننن مستمر )
مثال :-
ولعل في قصة الفتى الذي جاء يستأذن المصطفى صلى الله عليه وسلم في الزنا لشدة حبه له ، تعليم لنا كيف نغير السلوك باستخدام القيم العليا
حيث استثار صلى الله عليه وسلم قيم أعلى لدى هذا الشاب وهي قيمة الغيرة والحمية على ألأهل عندما قال له : اترضاه لأمك ؟
قال : لا
قال : ولا الناس يرضونه لأمهاتهم
قال : اترضاه لأختك ؟
قال : لا
قال : ولا الناس يرضونه لأخواتهم
وهكذا حتى اقتنع الفتى بمدى بشاعة هذا الفعل
وزاد بأن دعا للفتى " اللهم طهر قلبه ، وحصن فرجه " أو كما قال صلى الله عليه وسلم
ومن هذا الحديث نستطيع أن نتعرف على دفع سلوك مرتبط بقيمة ، بسلوك افضل مرتبط بقيمة أعلى هو أحد الحلول ، مع جانب الدعاء لنه عنصر هام للتغيير
" إن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، واستغفر الله على ذلك ، والله تعالى أعلم "
.....................
مثال آخر
شخص من قيمه العليا المتعة
ولذلك نجد هذا الشخص قد يهمل دراسته احيانا رغم حبه للنجاح والتفوق ويسعى وراء المتعة ( واللعب والوناسة - إن جاز التعبير - )
والسبب أن قيمة المتعة لديه أعلى من قيمة النجاح والتفوق
فكيف نعدل سلوك مثل هذا الشخص
نبحث عن أعلى قيم هذا الشخص
ولنفترض - مثلاً- أن والدته تمثل قيمة عليا لديه ، وهي أعلى لديه من المتعة
وهنا نضرب قيمة المتعة بالقيمة الأعلى منها وهو حبه لوالدته
وبالطبع ستكون الغلبة للقيمة الأعلى
ويكون ذلك بأن يتم ربط النجاح بطريقة ذكية بمدى السرور الذي يدخله على قلب والدته ، وصحتها ، ورضاها عنه ، وأن الاهمال سيكون سببا في إيلامها
ثم تكرار مثل هذا الأمر بعبارات مختلفة - لكنها تحمل نفس المضمون - ولمدة طوووووووووووووووووويلة نسبيا
وحينها لو تسللت تلك القناعة وصار هناك ما يشبه الصراع بين القيمتين ستنتصر القيمة العلى وسيتغير سلوك الفرد

..................
ومثال آخرمن حياة الصحابة ( وقد ذكرته سابقا)
كانوا يحبون الخمر بل يعشقونه
ولكنهم لما عرفوا الله عز وجل وأحبوه بصدق ، كان حب دافعا لهم لتغيير سلوكهم في دقائق

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:14

هناك استراتيجيات وتقنيات لغرس القيم بشكل عملي ، وله أدواته ، وأساليبه سواء في التنفيذ أو المتابعة
وقد طبقت إدارة التربية والتعليم في محافظة جده مشروعا لغرس القيم الحيوية لدى الناشئة ، في عدد في المدارس الأهلية وفق الأساليب العلمية بعنوان ( غرس القيم الحيوية ) ، وقد تم رفعه للوزارة ، وصدرت الموافقة على تطبيقه تجريبيا في عدد من المدارس ورفع التقارير عنه
وهذا البرنامج مطبق في عدد من دول الخليج العربي
وكذلك هناك مشروع آخر أبسط من برنامج غرس ، يهتم بغرس القيم بعنوان ( فينا خير ) بالشراكة والتعاون مع مصمم البرنامج الاعلامي ( أحمد الشقير ) مقدم برنامج " خواطر " وأعتقد أنه منفذ في عدد من مناطق الممملكة وليس محافظة جده
ولكن القاسم المشترك في كل الاستراتيجيات والمدارس التي تهتم بغرس القيم الخطوات التالية :

1- تحديد القيمة أو القيم المراد غرسها ( هل هي الأمانة ، ام الاحترام ، أم الصدق أم تحمل المسؤولية ، أم الاتقان ، ...الخ )
2-وضع خطة عمل لغرس تلك القيم بشكل عملي
3- الممارسة الفعلية للقيم المراد غرسها من قبل المربي او المعلم ( أي أن يكون قدوة صالحة أمام الناشئة وليس مجرد ملقن أو مرائي أو ناقل لمادة ما دون قناعة فعلية بها )
وهي خطوة في غاااااااية الأهمية وربما تكون أهمها على الاطلاق ، ففاقد الشيء لايعطيه ، والتعليم بالقدوة أقوى وأفضل أنواع التعليم
4- الممارسة الفعلية المطلوبة من قبل المتعلمين ( حتى لا تكون مجرد تنظير لايسمن ولايغني من جوع )
وهنا عل المربي التخطيط المحكم والمسبق لوضع المتعلمين في مواقف تربوية وتعليمية مقصودة تتطلب الممارسة الفعلية للقيم المراد غرسها
وهذه خطة في غاية الأهمية كذلك وبغيرها لن يتم غرس القيم بشكل صحيح
5- المتابعة والمراقبة وإعطاء التغذية الراجعة والتوجيه المناسب لطريقة استجابة المتعلمين للقيم أثناء ممارستهم الفعلية للقيم
6- التكرارا ثم التكرار ثم التكرار للممارسة الفعلية للقيم من قبل المتعلمين ، حتى ولو أدى الأمر إلى استخدام تقنية ( الواقع الافتراضي ، أو المحاكاة للواقع )
وبهذه التقنية يمكن أن تنفذ القيم المتعلمة من منطقة العقل الواعي إلى منطقة العقل اللاواعي- مستقبلا - فيتحول ممارسة تلك القيم إلى مبدأ يطبق بشكل تلقائي
7- المواقف الاختبارية للقيم ،وهذه الخطوة تتطلب تنفيذ العديد من التقنيات والاستراتيجيات للتأكد من مدى قوة القيمة داخل الفرد
8- التقويم والتوجيه المستمر للمتعلمين ، حتى ولو أدى الأمر إلى استخدام العقوبة المناسبة عند الاستمرار في تكرارا الخطأ وعدم الالتزام بالقيم المتعلمة
9- التعزيز للسلوك الإيجابي ، والتطبيق الجيد للقيم المتعلمة
الخطوات السابقة تستخدم حتى مع الأطفال في سن مبكرة للغاية
10- ومع توسع مدارك الفرد لابد أن نضيف لها الأقناع أو الاطار النظري لكل قيمة
وهذه الخطوة تعمق غرس القيمة وتحولها إلى قيمة وقناعة معاً مما يرسخها بشكل قوي

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:14

هل تكفي الخطوات السابقة التي ذكرها لغرسوبناء قيم راااااسخة ؟؟

الجواب : بالطبع لا
فهناك خطوة في غاية الأهمية ، ألا وهي حماية القيم من الانهيار

فمن المعلوم أنه عند غرس أي نبتة لابد من تعهدها ورعايتها حتى ترسخ ويشتد عودها وتصبح قادرة على مواجهة الرياح العاتية

أما لو تركت بدون رعاية أو حماية من القوارض والآفات ، والريح العاتية ، فستكون عرضة للهلاك قبل تزهر وتثمر

وهذا هو حال القيم المغروسة

لابد من تعهدها وحمايتها من الأخطار المحيطة ،وعوامل الهدم المنتشرة هنا وهناك خاصة بعد الانفتاح العالمي الكبير ، والعولمة بحسناتها ، وسيئاتها الرهيبة

إذن كيف نحمي قيمنا من الانهيار ؟
الجواب :

أولا : بوضع خطة حماية للقيم المغروسة مع خطة غرس القيم ، بحيث تكون لدينا خطتان ، أولهما لغرس القيم ، والثانية لحمايتها

وتكون الحماية من الوالدين والمربين والمعلمين بالطرق التالية :

1- انتقاء الرفقة والصحبة الطيبة للناشئة

2- حمايته من رفقة السوء

3- حمايته من سلبيات العولمة بالمتابعة والتوجيه وشيء من الإقناع

4- متابعة السلوك والتقويم المستمر للخطأ

5- التعزيز الايجابي عند الاستجابة للحماية منالأخطار

6- التعويض المناسب والمحبب عن كل ما حرم منه الناشئة بسبب كونه مما يهدم القيم لأنه من المتوقع أنها ستكون مرغوبة ومحببة للنفس

قد يقول قائل : ولكن هذا الأمر سهل في الطفولة المبكرةوالمتأخرة ، ولكنه عسير في مرحلة المراهقة ، ويكاد يكون مستحيلا في مرحلة النضج

والجواب أن هذا صحيح بدرجة كبيرة

ولكن لو تم غرس القيم بشكل صحيح في مرحلتي الطفولة المبكرة والمتأخرة ، وملاحظتها عن بعد في مرحلة المراهقة، والتوجيه عندالحاجة في مرحلة النضج ، فلا خوف على القيم المغروسة لأنها ستنبت نباتاً حسنا

وقد ذكرت لكم في مقالاتي الأولى أن المرحلةالأهم لغرس القيم هي الطفولة ، وهناك دراسات علمية من جامعات عالمية كبرى تؤكد أن70% من القيم تتشكل في تلك المرحلة

ثانيا : استمرار التعهد والرعاية والملاحظة الدقيقة لخط سير ونمو القيم حتى تغلغلها للعقل الباطن لتكون قيمة أصيلة مغروسة في كيان المرء وأعماقه، وهنا تكون القيمة قادرة على مواجهة الريح العاتية ،قد تنحي أحيانا ، ولكنها لن تتكسر ن وسرعان ما يشتد عودها ثانية

ولتوضيح ما أعني أذكر قصصاً عن أناس كانوا يقرؤون القرآن وهم في لحظات الموت الحرجة وربما وهم في حالة إغماءة ، نعم كانوا يتمتمون بالقرآن العظيم وهم في سكرات الموت
كيف حصل ذلك ؟

السبب أن القرآن قيمة عليا مغروووووووسة في أعمق أعماق كيان الشخص حتى أنه صار يقرأه وهو في سكرات الموت أو حتى في حالة تقارب الاغماءة ( أي أن قراءته للقرآن كانت لاواعية )

بينما سمعنا عن آخرين كانت آخر كلماتهم وهم يموتون ( هل رأى الحب سكارى مثلنا )
والسبب : أن الحب والغناء كان قيمة عليا مغرووووسة في كيان الفرد فمات وهو يدندن بما يحب ، ، نسأل الله حسن الخاتمة

وللحديث بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
Labza.Salem
Admin
avatar

عدد المساهمات : 43056
نقاط : 133917
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 22
الموقع : سيدي عامر

مُساهمةموضوع: رد: أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم   الأحد 7 يناير - 17:14

أختم مقالتي هذه بإيراد بعض الأمثلة من السيرة النبوية حسب فهمي البشري
فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
" ورد في السيرة النبوية في فتح مكة أن أحد الصحابة أشار على النبي صلى الله عليه وسلم برأي لاستمالة زعيم قريش - أنذاك - للإسلام وهو أبو سفيان بن حرب ، فقال " إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فهلا جعلت له شيئا "
فوافقه الرسول على ذلك وكان مما قاله صلى الله عليه وسلم " من دخل دار أبي سفيان بن حرب فهو آمن "
ولو حللنا تلك القصة نجد أنه صلى الله عليه وسلم لم يستنكر على أبي سفيان حبه للفخر بل إنه استفاد من حبه للفخر ( بمعنى أن الفخر كان من قيمه العليا ) وكان بمثابة مفتاح قلبه فحرص على استمالته بتلك القيمة ( أعني الفخر بأن اعطاه مكانة مميزة ) فهو زعيم قومه ، وبإيمانه سيؤمن جميع قومه ، وهذا ما حصل بالفعل
ونستطيع أن نقول أنه استماله بقيمه العليا ، فالفخر قيمة دنيوية ، غير محرمة ما لم تصل للغرور

مثال آخر :
رجل من الصحابة وللأسف لا أذكر اسمه ولكن القصة معروفة في كتب السيرة ( لم يكن مسلما وقتها ) كان مصارعا وقويا للغاية وكانت القوة هي أحد أهم قيمه ومفتاح قلبه
فكيف استماله الرسول صلى الله عليه وسلم للإسلام ؟؟
هل حرص على إقناعه بالتوحيد بالمنطق ؟؟
هل حرص على توضيح سمو التشريعات الدينية أمام بطلان عبادة الأوثان وضلال مافيها ؟
القصة تحكي أنه أتاه يوما وقال له : يا فلان أرأيت إن صارعتك ، وصرعتك ، أومؤمن أنت بي ؟
قال الرجل : نعم ، لأن الجميع يعرف مدى قوته ، وكان واثقا أنه لايمكن أن يصرعه محمد صلى الله عليه وسلم
فصارعه الرسول صلى الله عليه وسلم حتى صرعه
ولكي يؤكد للرجل مايريده ( اي يثبت أنه رسول الله ، ومنصور بإذن الله ) طلب إعادة المصارعة حتى لا يعتقد الرجل ان هزيمته مجرد صدفة
وبالفعل هزمه ثانية
ثم ثالثة
فماذا كانت النتيجة ؟؟
قال الرجل بعدها : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر
كيف شرح الله صدر هذا الرجل للإسلام لأن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم مفتاح قلبه ألا وهي القوة
لأنه عرف أنه لو كان رجلا عاديا لما تغلب عليه ثلاث مرات متتالية ، وهو من هو في القوة
إذن هو ليس رجلا عاديا ، ومن هنا عرف أنه صادق فيما يقوله عن نفسه ، وأنه رسول الله

وقصة ثالثة ذكرتها لكم من قبل وهي قصة الفتى الذي جاء يطلب الإذن بالزنا
ألم يستخدم الرسول صلى الله عليه وسلم قيمة دنيوية عالية عنده ( وأعني الغيرة والحمية العربية المعروفة على الأهل ) لترسيخ قيمة دينية عليا

والله تعالى أعلم إن كان لتلك القصص تفسيرات أخرى

ألا تجعلنا تلك الأمثلة نفكر المرة تلو المرة في استخدام قيمنا الدنيوية لترسيخ قيم إيمانية عليا ؟؟
دمتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sidiameur.info
 
أثر منظومة القيم والقناعات في التعليم. مفهوم القيم.أهمية معرفة القيم في حياتنا.مصدر القيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيدي عامر إنفو :: القسم الدراسي والتعليمي :: التوظيف والمسابقات دروس و البحوث :: البحـوث والكتب الجـامعية والمـدرسيـة الشـاملة-
انتقل الى: