تعليم ، كتب ، الرياضة ، بكالوريا ، نتائج ، مسابقات ، أدب وشعر ، الهندسة الإلكترونية بكل أنواعها ، اللغات ، التعليم التقني والجامعي
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
style
date الإثنين 15 مايو - 11:57
date الإثنين 8 مايو - 22:14
date الأحد 19 أغسطس - 16:42
date الأحد 19 أغسطس - 15:17
date السبت 18 أغسطس - 17:10
date السبت 18 أغسطس - 17:00
date السبت 18 أغسطس - 16:56
date السبت 18 أغسطس - 14:52
date السبت 18 أغسطس - 10:07
date الخميس 16 أغسطس - 17:02
date الخميس 16 أغسطس - 16:54
date الأربعاء 15 أغسطس - 18:13
date الأربعاء 15 أغسطس - 18:08
date الأربعاء 15 أغسطس - 10:21
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
member
style

شاطر
 

 بحث عن المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان - بحث تعليمى فى المجالس الادبية فى

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Labza.Salem
Admin
Labza.Salem

عدد المساهمات : 43954
نقاط : 136533
تاريخ التسجيل : 12/09/2014
العمر : 29
الموقع : سيدي عامر

بحث عن المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان - بحث تعليمى فى المجالس الادبية فى Empty
مُساهمةموضوع: بحث عن المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان - بحث تعليمى فى المجالس الادبية فى   بحث عن المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان - بحث تعليمى فى المجالس الادبية فى Emptyالإثنين 13 مارس - 14:35

بحث عن المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان - بحث تعليمى فى المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان

إذا نظرنا إلى بيئة الشام في العصر الأموي , لنتبين الحياة الأدبية فيها والطابع العام لهذه الحياة لم نر سوى شعر المدح الذي كان يفد به الشعراء من العراق , ونجد على الخلفاء , والأمراء في دمشق عاصمة الخلافة , إما للعطاء ,أول لنيل الحظوة , أو للأمرين معاً.
وكان من الطبيعي أن يجزل الخلفاء لهم في العطايا على هذه المدائح: إما تألفاً لهم واتقاء ألسنتهم, وحباً في أن تشيع مدائحهم بين الناس , وإما تقديراً للشعر نفسه وإعجاباً به , وهم عرب في نسبهم , عرب في أذواقهم . ولهذا كانت قصور الخلفاء مقصد الناس في كل شيء , وفيها كانت تعقد مجالس للحديث في شؤون الحكم, والسياسة, والأدب , والنقد , والشعر . وإلى هذه المجالس كان يفد الشعراء بمدائحهم , فإذا أنشد الشاعر قصيدة أنشدها على ملأ من الناس, وإذا عرض أحدٌ لنقدها كان نقده على ملأ من الناس أيضاً.
- و الأدب الذي يليق بأصحاب القصور هو أدب المديح , ولهذا غلب على أدب الشام شعر المديح , وقد اتجه النقد الأدبي عندهم أشدهم تفنناً في مدحهم وأكثره تملقاً لغرورهم وكبريائهم.
- وأكثر النقد الذي عرفته بيئة الشام قد صدر عن الخلفاء والأمراء لسعة إحاطتهم باللغة والأدب , ولمعرفتهم الدقيقة بمحاسن الكلام , ولمشاركتهم الفعلية فيما كان يجرى حول الشعر من حوار ونقاش.
- ولما كان عبد الملك بن مروان هو شيخ الحلبة, وخير من عرض للشعر بالنقد فإننا نحاول هنا أن نتعرف إلى منهجه وأن نتبيّن الطريق الذي سلكه النقد في عهده , متعرضين إلى ذلك تعرضاً جزئياً. ونضيف مع كل خبر تفصيلة صغيرة إلى لوحة الفسيفساء الكبيرة التي تتضح في النهاية , متمثلين بالوصف الذي أقامه عبد الملك على رأسه لا يزال ينشده في مجالس القضاء:
- إنا إذا مالت دواعي الهوى.......... وأنصت السامع للقائل.
- واصطرع القوم بألبابهم.......... نقضي بحكم عدلٍ فاصل.
- لا نجعل الباطل حقاً ولا ......... نلظُّ دون الحق بالباطل.
- نخاف أن تسفه أحلامنا ......... فنخمل الدهر مع الخامل.
بعـــــض أخــــــــــباره
-هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضير بن كنانة. وهو ثاني الخلفاء في دولة آل مروان وخامس الخلفاء الأمويين وتاسع الخلفاء منذ بدء تاريخ الخلافة.
-ولد سنة 26 هـ , وجعله معاوية بن أبي سفيان على ديوان المدينة , وكان عمره 16 سنة وبعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية , بايع بنو أمية بالخلافة لمروان بن الحكم وقبل أن يموت , جمع بني أمية وبايع لابنه عبد الملك بن مروان , قضى عبد الملك الشطر الأكبر من حياته في الحجاز في المدينة, نشأ منذ مولده نشأة إسلامية محضة , وأحب الثقافة العربية من صغره , كما يظهر من خطبه ورسائله وأحاديثه الأدبية.
-كان عبد الملك بن مروان من أعاظم الخلفاء في بني أمية , ومد الإمبراطورية ثم مد الفتوح وكتب الدواوين بالعربية وأصبحت اللغة العربية الرسمية في الإدارة وسك العملة في عصره.
-شاب عبد الملك بن مروان وأصبحت أسنانه تشد بالذهب , وذلك كان باكراً , ثم إنه مرض في أخر أيامه مرضاً كان يلح عليه العطش فيه وكان الماء يضره فقيل له :إن شربت كثيراً متّ. فلم يصبر عن الشرب الكثير وكانت وفاته في 14 شوال 86 هـ .
-من أبرز صفاته قوة الإرادة وثبات العزم والشجاعة والحزم . ذكر معاوية بن أبي سفيان مرة فقال معاوية عنه : " هو آخذ بثلاث وتارك لثلاث : آخذ بقلوب الناس إذا حدّث , وبحس الاستماع إذا حُدث , وبأيسر الأمرين إذا خولف , تارك للمراء , تارك للغيبة , تارك لما يعتذر منه".
-قال بعض جلسائه يوماً " أريد الخلوة بك " فلما خلا به قال عبد الملك : "بشرط ثلاث خصال : لا تطهر نفسك عندي فأنا أعلم بها منك , ولا تغتب عندي أحداً فلست أسمع منك ولا تكذبني فلا رأي لمكذّب"
قال : أتأذن لي في الانصراف ؟ قال إذا شئت"
وقد أًُثر عنه أنه كان يتخير جلساءه وسماره. كتب إلى الحجاج بن يوسف الثقفي : أن ابعث إلي رجلاً يصلح للدين والدنيا , أتخذه سميراً وجليساً وخليلاً. فقال الحجاج : ما له إلا عامر الشعبي وبعث به إليه .
مجالس عبد الملك بن مروان الادبيه
وكان عبد الملك بن مراون إلى جانب صفاته النفسية القوية ,شديد الحفظ للكتاب والسنة, جيد الفقه لمعانيها, بعيد النظر في التشريع ومعرفة الأحكام.
ولكنه فوق ذلك كله كان محباً للأدب راوية للجيد من الشعر , كثير النقد له , ذكر المسعودي في تاريخه أن عبد الملك كان يحب الشعر والفخر والتقريظ والمدح.
-وكان الشعراء يفدون عليه مادحين متملقين , وربما كان هذا المدح وملقه ما يرضى فيه غرور الملك والسلطان, ولكنه قلما لمس فيه ما يلبي حاجته كإنسان.
ولهذا كان يجد في مجالسه الأدبية متنفساً لهذا الجانب حيث يستمع ويشارك في أحاديث الشعر ونقده. ولعل ذلك الجانب هو ما حفزه إلى استدعاء الشعبي من العراق واتخاذه سميراً وجليساً وخليلاً , وذلك لما كان يتمتع به من ثقافة منوعة وحضور بديهة وصلابة منطق.
ومن أخبار عبد الملك بن مروان الأدبية ما يدل على سعة إحاطته بالشعر . كتب إليه الحجاج مرة يعظم أمر قطري بن الفجاءة المازني , فكتب إليه عبد الملك ,أوصيك به البكريّ زيداً.
فقال الحجاج لحاجبه : ناد في الناس : من أخبر الأمير بما أوصى به البكريً زيداً فله عشرة آلاف دراهم , فقال رجل للحاجب : أنا أخبره , فأدخله عليه فقال له الحجاج ما قال البكريً لزيد ؟ قال : قال لابن عمه زيد : والشعر لموسى بن جابر الحنفي:
أقول لزيد لا تثرثر فإنهم........... يرون المنايا دون قتلك أو قتلي
فإن وصفوا حرباً فصفها وإن آبوا....فشب وقود الحرب بالحطب الجزل
فإن عضت الحرب الضروس بنانها...فعرضة نار الحرب مثلك أو مثلي
فقال الحجاج : صدق أمير المؤمنين ,عرضة نار الحرب مثلي أو مثله.
-وفد عليه العجير السلوليّ , وهو شاعر إسلامي مقلّ من شعراء الدولة الأموية , فأقام ببابه شهراً لا يصل إليه لشغل عرض لعبد الملك , ثم وصل إليه , فلما مثل بين يديه أنشده فقال عبد الملك : يا عجير ما مدحت إلا نفسك ! ولمنا نعطيك لطول مقامك وأمر له بمائة من الإبل وهذا يظهر أنه كان يفضل الشاعر الذي يتملق مشاعره ويشبع نهمه في المدح والثناء.
-وكان عطاء بن أبي رباح مع ابن الزبير وكان أملح الناس جواباً , فلما قتل ابن الزبير أمنه عبد الملك بن مروان , فقدم عليه فسأل الأذن فقال عبد الملك : لا أريده فلينصرف, قال أصحابه: فنحن نتقدم أن لا يفعل , فأذن له عبد الملك , فدخل وسلم عليه وبايعه ثم ولى, فلم يصبر عبد الملك أن صاح به: يا عطاء أما وجدت أمك اسماً إلا عطاء ؟ قال : قد والله استنكرت من ذلك ما استنكرته يا أمير المؤمنين , لو كانت سمتني بأمي المباركة صلوات الله عليها مريم , فضحك عبد الملك وقال : اخرج.
-ويحدثنا الأغاني في خبرين ما نفهم منها أن تفضيله للأخطل كان على أساس جودة كدحه له, وخلاصة هذين الخبرين أن الأخطل دخل عبد الملك فاستنشده فقال : قد يبس حلقي, فمر من يسقيني فقال: اسقوه ماء , فقال : شراب الحمار , وهو عندنا كثير , قال فاسقوه لبناً , فقال : عن اللبن فطمت . قال : فاسقوه عسلاً. قال : شراب لم يعن.قال : فتريد ماذا؟. قال : خمراً يا أمير المؤمنين قال : أوعهدتني أسقي الخمر ؟لا أم لك لولا حرمتك بنا لفعلت بك وفعلت ثم ذهب الأخطل فشرب الخمر وعاد وقال: " خف القطين فراحوا منك أو بكروا , سنةً فما بلغت كل ما أردت . فقال عبد الملك . ما سمعناها يا أخطل , فافتتح الأخطل مدحته المزمّرة بقوله:
-خف القطين فراحوا " اليوم"أو بكروا......... وأزعجتهم نوىً في صرفها غير
وفي خبر أخر أنه لما انتهى الأخطل في قصيدته هذه إلى قوله:
وقد نصرت أمير المؤمنين بنا........ لما أتاك ببطن الغوطة الخبر
قال عبد الملك : بل الله أيدني.
فبعد أن انتهى الأخطل قال له : ويحك يا أخطل أتريد أن أكتب إلى الآفاق أنك أشعر العرب؟
فقال . اكتفي بقول أمير المؤمنين . وقيل أن عبد الملك قال بعد سماعه المدحة: إن لكل قوم شاعراً وإن شاعر بني أمية الأخطل.
-فالأخطل كما نرى يحكم له عبد الملك بأنه شاعر أمير المؤمنين ,أو أشعر العرب أو شاعر بني أمية على أساس ما تضمنته قصيدته من معاني المدح التي أسبغها على عبد الملك خاصة والأمويين عامة.
-وفي خبر ثالث جاء في الأغاني أن الحجاج بن يوسف أوفد وفداً إلى عبد الملك وفيهم جرير فجلس ثم أمر بالأخطل فدعي له فلما دخل عليه قال له : هذا سبك – يعني جريراً – فقال جرير : أين تركت خنازير أمك ؟ قال : راعيةً مع أعيار امك , وأن أتيتنا قريناك منها . فأقبل جرير على عبد الملك بن مروان فقال : يا أمير المؤمنين , إن رائحة الخمر تفوح منه فقال الأخطل : صدق يا أمير المؤمنين وما اعتذاري من ذلك؟
-تعيب الخمر وهي شراب كسرى ........ ويشرب قومك العجب العجيبا
فقال عبد الملك دعوا هذا وأنشدني يا جرير , فأنشدني يا جرير , فأنشد ثلاث قصائد كلها في مدح الحجاج يمدحه بها , فأحفظ عبد الملك وقال له: يا جرير إن الله لم ينصر الحجاج وإنما نصر خليفته ودينه ثم أقبل على الأخطل فقال:
شمس العداوة حتى يستقاد لهم ...... وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا
فقال عبد الملك هذه المزمرة والله لو وضعت على زبر الحديد لأذابتها لقد كان عبد الملك حقاً يطرب لشعر المدح الذي يلبي عنده نزعة الغرور والملق والامتلاء بالذات .
-ويكاد عبد الملك يتفق مع معاوية في موقفه من البيان واللّسن ,إذا كان يرى فيه حاجةً تقتضيها التربية ويستدعيها التأديب الذي يحتاج المرء إلى أن يأخذ به نفسه وقد أثر عنه قوله " وما الناس إلى شيء من الأدب أحوج منهم إلى إقامة ألسنتهم التي بها يتعاودون الكلام , ويتعاطون البيان , ويتهادون الحكمة , ويستخرجون غوامض العلم من مخابئها , ويجمعون ما تفرق , فإن الكلام قاض يحكم بين الخصوم وضياء يجلو الظلم , حاجة الناس إلى مواده حاجتهم إلى مواد الأغذية"
-وعلى غرار معاوية كان عبد الملك بن مروان يرى في الشعر أداة مهمة من أدوات التربية وتوجيه النفوس لتحبّ معالي الأخلاق وتكره سفاسفها , ويبدو أنه أدرك في بعض الأشعار خلابة خاصة تحبب المضامين الشعرية إلى النفوس , وتحمل الأخلاق العالية من العقول ,ومن ثم قال لمؤدب أولاده : أدبهم برواية أشعار الأعشى , فإن لها عذوبة
قاتله الله ما أغزر بحره وأصلب صخره"
وقال : تعلموا الشعر ففيه محاسن تبتغى ومساوئ تتقى.
موقفه مع جلسائه
من الأخبار المروية عن عبد الملك أنه كان يطرح أسئلة على جلسائه أو يطلب إليهم أن ينشدوه في موضوع أو معنى معين , وكأنه كان يريد أن يختبرهم , أو يقيس مدى علمهم بالشعر ومدى ذوقهم الأدبي إلى ذوقه.
من ذلك أنه قال يوماً لأصحابه : أي المناديل أفضل , فقال بعضهم : مناديل مصر التي كأنها غرقىء البيض(القشرة الملتصقة ببياض البيض) ,وقال بعضهم مناديل اليمن كأنها أنوار الربيع فقال: ما صنعتم شيئاً , أفضل المناديل مناديل عبدة بن الطبيب حيث يقول:
لما نزلنا ضربنا ظلّ أخبية .......... وفار باللحم للقوم المراجيل
ورداً وأشقر لم ينهه طابخه ........ ما قارب النضج منها فهو مأكول
ثمت قمنا إلى جرد مسومة ........ أعرافهن لأيدينا مناديل
(الجرد الخيل القصيرة الشعر وذلك مدح لها.)
- وكان أبو الوليد يقيم وزناً كبيراً للشعر الذي يشيع مكارم الأخلاق , ويجمل الخلال الطيبة من حلم وعفاف وشجاعة وسخاء. وجيز ما يصور ذلك إيثار الشعر الذي يتغنى بالحلم هذه الحكاية التي يرويها أبو الفرج في أغانيه إذ يقول " قال عبد الملك بن مروان يوماً وعنده عدة من أهل بيته وولده : ليقل كل واحد منكم أحسن شعر سمع به فذكروا لامرئ القيس والأعشى وطرفة فأكثروا حتى أتوا على محاسن ما قالوا فقال عبد الملك بن مروان : أشعرهم والله الذي يقول:
- وذي رحم قلمت أظفار ضغنه .... بحلمي عنه وهو ليس له حلم
- إذا سمته وصل القرابة سامني ...... قطيعتها تلك السفاهة والظلم
- فأسعى لكي أبني ويهدم صالحي ...وليس الذي يبني كمن شانه الهدم
- يحاول رغمي لا يحاول غيره ...... وكالموت عندي ان ينال له رغم
- فما زلت في لين له وتعطف ..... عليه كما تحنو على الولد الأم
- لأستل من الضغن حتى سللته......وإن كان ذا ضغن يضيق به الحلم
فقالوا : ومن قائلها يا أمير المؤمنين قال : معن بن أوس المزني
- وقال يوماً لجلسائه : أنشدني أكرم بيت قالته العرب , فقال روح بن زنباع:
اليوم نعلم ما يجىء به ....ومضى بفضل قضائه أمس
منع البقاء تقلب الشمس .... وطلوعها من حيث لا تمس
تبدو لنا بيضاء صافية .... وتغيب في صفراء كالورس
فقال له أحسنت , فأنشدني أكرم بيت وصف به رجل قومه في حرب , فقال قول كعب بن مالك:
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا .... قدماً ونلحقها إذا لم تلحق
قال له : أحسنت , فأنشدني أفضل ما ما قيل في الجود , قال : قول حاتم الطائي.
ألم تر أن المال غاد ورائح ..... ويبقى من المال الأحاديث والذكر؟
عنينا زماناً بالتصعلك والغنى..... وكلاّ سقاناه بكأسيهما الدهر
فما زادنا بغياً على ذي قرابة ..... غنانا ولا أزري بأحسابنا الفقر
قال : فمن أشعر العرب ؟ قال : الذي يقول وهو امرؤ القيس :
كأن عيون الوحش حول خبائنا.... وأرجلنا الجزع الذي لم يثقب
وهذه الأمثلة وغيرها من نوعها كثير في كتب الأدب تظهرنا على مدى حبه للشعر والتشجيع عليه والخوض في حديثه ونقده , كما تظهر على سعة إحاطته بالجيد المختار ومنه ما يدل في الوقت ذاته على رقي ذوقه الأدبي وخاصة في شعر أوس فهو عنده أشعر من هؤلاء جميعاً, أي انه أشعر فيما أنشد له من أولئك فيما أنشد لهم ومعن في قصيدته التي أنشد عبد الملك بعضها يتحدث فيها عن ذي رحم ناصبه العداء فقابل هو ضغنه وعداوته بالحلم ومن يدري فلعل عبد الملك إذ أنشد ما أنشده من شعر معن كان يعني في هذا الموقف من تنكر بعض أقاربه له وكأنه وجد في هذا الشعر القوي المؤثر بمعناه الجميل بفنه متفرجاً لما كان يعتلج يصدره.
وإن أردنا أن نبحث عن عبد الملك بن مروان بعيداً عن الخلافة فلننظر إلى هذه الحادثة , حيث أراد الخروج إلى مصعب بن الزبير لاذت به عاتكة بنت يزيد بن معاوية وهي أم ابنه يزيد وقالت له : يا أمير المؤمنين , لا تخرج السنة لحرب مصعب فإن آل الزبير ذكروا خروجك , وابعث إليه الجيوش وبكت وبكت معها جواريها. وجلس وقال : قاتل الله ابن أبي جمعة – كثيراً فأين قوله:
إذا ما أراد الغزو لم تثن همه...... حصان عليهما عليهما عقد در يزينها
نهته فلما لم ترى النهي عاقه....بكت فبكى مما شجاها قطينها
القطين : الجواري والخدم.
والله لكأنه يرى ويراك يا عاتكة , ثم خرج فكان خروجه قتل مصعب بن زبير من هذا الكلام نستدل على شخص آخر كان مختبئاً في ثياب الخلافة وهو رقيق حساس لما يتح له الزمن إخراج ما بصدره.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sidiameur.info
 
بحث عن المجالس الادبية فى عهد عبدالملك ابن مروان - بحث تعليمى فى المجالس الادبية فى
استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيدي عامر إنفو :: القسم الدراسي والتعليمي :: التوظيف والمسابقات دروس و البحوث :: البحـوث والكتب الجـامعية والمـدرسيـة الشـاملة-
انتقل الى: